أسرة “س و” ألمانيا

  • 27.03.2015

في نوفمبر 2014 وبعد إجراء فحص حمل بالموجات فوق الصوتية تم إبلاغنا بإصابة الجنين بالتشوه المسمى الظهر المفتوح “الصلب المشقوق”.

كان الخبر صدمةً كبيرةً بالنسبة لعائلتنا الصغيرة، لذا قمنا بدراسة مكثفة للمرض مع الأطباء من أجل البحث عن علاج فتوصلنا الى إمكانية إجراء جراحة للجنين وهو في داخل رحم الأم، ولكنَّ غالبية الأطباء في ألمانيا كانوا ينظرون إلى مثل هذه العمليات بارتياب وحذر شديدين ولم يتمكنوا من إعطائنا معلومات دقيقة عن هذا الموضوع. ولذا اتخذنا قرار السفر من ميونيخ إلى زيورخ للقاء البروفسور الدكتور مويلي. عند وصولنا إلى زيورخ قام الأطباء بفحوصات شاملة للأم بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية ثم أخبرنا البروفسور الدكتور مويلي بالتفصيل عن العملية وعن إمكانية العيش بصورة أفضل للطفل بعد إجراء العملية، كما أوضح مخاطر العملية وفرص نجاحها وأنه ليس من الممكن عمل معجزة وإزالة الضرر الناتج عن هذا التشوه بالكامل. وعلى الرغم من أن الأمر بدا لنا كمغامرة ولكننا أسرعنا باتخاذ قرار إجراء العملية مع الفريق المتعدد التخصصات في زيورخ ولم نندم أبدًا على قرارنا هذا. لعبت طريقة التعامل الراقي والشفافية دورًا كبيرًا في اتخاذ قرار إجراء العملية التي نُفذت في الأسبوع الخامس والعشرين من الحمل. كانت الشهور التي تلت الجراحة والتي قضيناها في قسم التوليد في المستشفى الجامعي إيجابية للغاية وتلقينا فيها مزيج من الخبرة والعطف والرعاية من الأطباء والممرضات والعاملين في المستشفى، وكذلك كان التواصل بيننا وبين الأطباء المتخصصين تواصلًا مثاليًا. وُلِدَ ابننا ليفي في شهر مارس من عام 2014 وعمره الان سنة، ونموه يتطور بصورة نموذجية والأعراض الناتجة عن إصابته بالظهر المفتوح موجودة ولكن بصورة ضعيفة وأقل بكثير مما كنا نتوقعه. نحن ما زلنا على علاقةٍ قويةٍ وتواصل مع الأطباء في مستشفى الأطفال نتيجة الفحوصات المنتظمة التي نُجريها لابننا، وهنا ننتهز الفرصة مرة اخرى للتعبير عن شكرنا وتقديرنا العميق للأطباء الذين قاموا برعاية ابننا ليفي قبل وبعد ولادته وكذلك العاملين في قسم التوليد في المستشفى الجامعي والعاملين في قسم الأجنة في مستشفى الأطفال في زيورخ.